الشيخ محمد تقي التستري

267

قاموس الرجال

إنّك لو أقسمت على اللّه لأبرّك ! فأقسم على ربّك ، قال : أقسمت عليك يا ربّ لمّا منحتنا أكتافهم ! ثمّ التقوا على قنطرة تستر ، فأوجعوا في المسلمين ، فقالوا له : يا براء أقسم على ربّك ! فقال : أقسمت عليك يا ربّ لمّا منحتنا أكتافهم وألحقني بنبيّك - صلّى اللّه عليه وآله - فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدا . وفي الاستيعاب أيضا : كان البراء أحد الفضلاء ومن الأبطال الأشدّاء ، قتل من المشركين مائة رجل مبارزة ، سوى من شارك فيه . وفيه عن ابن سيرين : كتب عمر : أن لا تستعملوا البراء على جيش من جيوش المسلمين ، فانّه مهلكة من المهالك . هذا ، ولو كان ما في الكشّي عن الفضل : في كون البراء بن مالك من السابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - متحقّقا ، كان جليلا ، إلّا أنّه لا وثوق بنسخة الكشّي - كما عرفت غير مرّة - ومن أين أنّ « البراء بن مالك » فيه ليس محرّف « البراء بن عازب » ؟ فالبراء بن عازب هو نفسه روى بالخصوص رجوعه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وله شواهد في رجوعه ، ولم يذكره في جملة السابقين ؛ مع أنّ هذا ليس لرجوعه شاهد . وقد كان البراء بن عازب يوم تستر على ميمنة عمّار ، وهذا على ميمنة أبي موسى . قال البلاذري في فتوحه : سار أبو موسى إلى تستر وبها شوكة العدوّ وحدّهم ، فكتب إلى عمر يستمدّه ، فكتب عمر إلى عمّار بن ياسر يأمره بالمسير إليه في أهل الكوفة ، فقدّم عمّار جرير البجلي وسار حتّى أتى تستر ؛ وعلى ميمنة أبي موسى البراء بن مالك - أخو أنس بن مالك - وعلى ميسرته مجزاة بن ثور السدوسي ، وعلى الخيل أنس بن مالك ؛ وعلى ميمنة عمّار البراء بن عازب الأنصاري ، وعلى ميسرته حذيفة بن اليمان العبسي ، وعلى خيله قرظة بن كعب الأنصاري ، وعلى رجّالته النعمان بن مقرّن المزني ؛ فقاتلهم أهل تستر قتالا